الشيخ محمد رضا الحكيمي
465
أذكياء الأطباء
يعرفني طرفه وأعرفه * بنعته واسمه وما فعلا وأنت عند الصراط تعرفني * فلا تخف عثرة ولا زللا أسقيك من بارد على ظمأ * تخاله في الحلاوة العسلا أقول للنّار حين تعرض * للعرض دعيه لا تأخذي الرجلا دعيه لا تقربيه إنّ له * حبلا بحبل الوصيّ متّصلا وتحقيق وردّ تأويل حول : . . من يمت يرني . . ولم يذهب أحد من الأصحاب إلى تأويل هذا ولا إلى انكاره ، نعم ذهب سيّدنا الأجل علم الهدى تغمّده اللّه برحمته إلى تأويله ، فقال معنى قوله من يمت يرني أنّه يعلم في ذلك الحال ثمرة ولايته عليه السلام ، وانحرافه عنه لأنّ المحتضر : قد روى أنّه إذا عاين الموت وقاربه أرى في تلك الحال ما يدلّ على انّه من أهل الجنّة والنّار ، وقد تقول العرب رأيت فلانا إذا رأى ما يتعلّق به من فعل أو أمر يعود إليه .
--> - وقال العلّامة الخبير السيّد عبد اللّه الشبّر ( ر ه ) في كتابه حقّ اليقين : « قول أمير المؤمنين لحارث الهمداني يا حار همدان من يمت الخ وهذا البيت قد رواه الخاصّة والعامّة » ( انتهى ) انظر ص 63 ج 2 ط صيدا . ولعلّ مراده من كون هذا البيت ممّا رواه الخاصّة والعامّة هو مضمونه لا نفس هذا المنظوم وإلّا فأين تلك الروايات المسندة التي رواها الخاصّة والعامّة وفيها هذا البيت وهذا القول من الخبير الماهر عجيب ، وأعجب منه ادّعاء المصنف تواتر نقل مخاطبة الإمام عليه السلام لحارث بهذا البيت مع كونه خبيرا ماهرا أيضا . ولعلّ المراد تواتر الأخبار عن الأئمّة الأطهار عليهم السلام في حضورهم عليهم السلام عند المحتضر كما أنّ هذا الاعتقاد من ضروريّات مذهب الإماميّة ( ر ض ) وأخبارهم به متواترة .